الشوكاني
215
نيل الأوطار
باب حكم الامام إذ ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك عن أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استفتح الصلاة فكبر ثم أومأ إليهم أن مكانكم ، ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم ، فلما قضى الصلاة قال : إنما أنا بشر وإني كنت جنبا رواه أحمد وأبو داود . وقال : رواه أيوب وابن عون وهشام عن محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا وذهب فاغتسل . وعن عمرو بن ميمون قال : إني لقائم ما بيني وبين عمر غداة أصيب إلا عبد الله بن عباس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه ، وتناول عمر عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة مختصر من البخاري . وعن أبي رزين قال : صلى علي رضي الله عنه ذات يوم فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف رواه سعيد في سننه . وقال أحمد بن حنبل : إن استخلف الامام فقد استخلف عمر وعلي ، وإن صلوا وحدانا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانا من حيث طعن أتموا صلاتهم . حديث أبي بكرة قال الحافظ : اختلف في وصله وإرساله . ( وفي الباب ) عن أنس عند الدارقطني واختلف في وصله وإرساله ، كما اختلف في وصل حديث أبي بكرة وإرساله . وعن علي عند أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة . وعن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود ومالك . وعن أبي هريرة عند ابن ماجة قال الحافظ : وفي إسناده نظر . وعن محمد بن سيرين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود كما ذكر المصنف ، والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة بألفاظ ليس فيها ذكر أن ذلك كان بعد الدخول في الصلاة ، وفي بعضها التصريح بأن ذلك كان قبل التكبير كما تقدم . قال في الفتح : يمكن الجمع بين رواية الصحيحين وغيرهما ، بأن يحمل قوله فكبر في رواية أبي داود وغيره على أراد أن يكبر ، أو بأنهما واقعتان كما تقدم عن ابن حبان ، وذكره أيضا القاضي عياض والقرطبي ، وقال النووي : إنه الأظهر ، فإن ثبت ذلك وإلا فما في الصحيحين أصح . قوله : ثم أومأ أي أشار ورواية البخاري : فقال لنا فتحمل رواية البخاري على إطلاق القول على